ابن هشام الأنصاري
210
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
أحدها : ما يعمل هذا العمل مطلقا ، وهو ثمانية : كان ، وهي أمّ الباب ، وأمسى ، وأصبح ، وأضحى ، وظلّ ، وبات ، وصار ، وليس ، نحو : وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً ( 1 ) . الثاني : ما يعمله بشرط أن يتقدّمه نفي أو نهي أو دعاء ، وهو أربعة : زال ماضي يزال ، وبرح ، وفتىء ، وانفكّ ، مثالها بعد النفي : وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ ( 2 ) ، لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ ( 3 ) ، ومنه تَاللَّهِ تَفْتَؤُا ( 4 ) ، وقوله : [ 80 ] - * فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا *
--> - الفراء : نصبته على أنه شبيه بالحال ، وقال البصريون : إنا رأينا هذا الخبر يجيء ضميرا ويجيء معرفة ويجيء جامدا ، ورأيناه لا يستغني عنه ، فلا يمكن أن يعد حالا ولا مشبها به ، لأن الأصل في الحال أن يكون نكرة ، وأن يكون مستغنى عنه . ( 1 ) سورة الفرقان ، الآية : 54 . ( 2 ) سورة هود ، الآية : 118 . ( 3 ) سورة طه ، الآية : 91 . ( 4 ) سورة يوسف ، الآية ، : 85 . [ 80 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي * وهذا البيت لامرىء القيس بن حجر الكندي ، من قصيدة له تقدم ذكر مطلعها مستشهدا به في باب الموصول ( ش 49 ) وتقدم من قبل ذلك ذكر بيت من أبياتها واستشهد به في الكلام على جمع المؤنث السالم ( ش 18 ) . اللغة : « يمين اللّه » يروى مرفوعا ومنصوبا ، وستعرف وجه الروايتين في إعراب البيت « أبرح قاعدا » أراد لا أبرح ، وستعرف وجهه في بيان الاستشهاد بالبيت ، ومعناه أنه سيبقى قاعدا معها يجتلي محاسنها ويتمتع بطلعتها « أوصالي » جمع وصل بكسر الواو وسكون الصاد المهملة - وهو كل عظم يفصل من الآخر ، قال ذو الرمة غيلان بن عقبة : إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته * فقام بفأس بين وصليك جازر المعنى : يحلف لمحبوبته على أنه مقيم معها لا يفارقها ، وأنه يستهين في سبيل ذلك بما يكون من أهلها مما ينشأ عن الغيرة وحفظ الحرم . الإعراب : « فقلت » فعل ماض ، وتاء المتكلم فاعله « يمين » يروى بالرفع وبالنصب ، فأما -